ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢١ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَا ذَا عَلَيْهِمْ مِمَّا يَحْقُنُونَ بِهِ دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ قَالَ الْخَرَاجُ فَإِنْ أُخِذَ مِنْ رُءُوسِهِمُ الْجِزْيَةُ فَلَا سَبِيلَ عَلَى أَرَاضِيهِمْ وَ إِنْ أُخِذَ مِنْ أَرَاضِيهِمْ فَلَا سَبِيلَ عَلَى رُءُوسِهِمْ
مائتي درهم عشرة دراهم، و من كل ما يجب فيه نصف العشر العشر، و ما
يجب فيه العشر الخمس. و به قال الشافعي، و ابن أبي ليلى، و الحسن بن صالح بن حي، و
أحمد بن حنبل. لنا: إنهم أهل كتاب، فيدخلون في عموم الأمر بأخذ الجزية من أهل
الكتاب. احتجوا بأن هذه القبائل دعاهم عمر بن الخطاب إلى إعطاء الجزية فأبوا
و امتنعوا و قالوا: نحن عرب لا نؤدي الجزية، فخذ منا الصدقة كما تأخذ من المسلمين،
فامتنع عمر من ذلك، فلحق بعضهم بالروم. فقال له النعمان بن عمرة: إن القوم لهم بأس و شدة، فلا تعن عدوك بهم،
و خذ منهم الجزية باسم الصدقة، فبعث عمر في طلبهم و ردهم، و ضعف عليهم الصدقة، و
أخذ منهم من كل خمس من الإبل شاتين، و أخذ مكان العشر الخمس، و مكان نصف العشر
العشر. ثم أجاب بأجوبة كثيرة أحسنها أن فعل عمر ليس بحجة. ثم قال: و روي عن
علي عليه السلام أنه قال: لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن لي فيه رأي لأقتلن مقاتليهم
و لأسبين ذراريهم، فقد نقضوا العهد و برأت منهم الذمة حين نصروا أولادهم [١]. انتهى. الحديث الثاني:
[١]منتهى المطلب ٢/ ٩٦٢.